القاضي التنوخي
120
الفرج بعد الشدة
174 الفيض بن أبي صالح ومروءته وجدت في كتاب أعطانيه أبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم ، ابن حاجب النعمان « 1 » ، وهو يومئذ كاتب الوزير المهلّبي ، على ديوان السواد « 2 » ، وذكر انّه نسخه من كتاب أعطاه إيّاه [ 121 غ ] أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي ، وكان فيه إصلاحات بخطّ أبي الحسين بن ما بنداد : قال أبو الحسن عليّ بن الحسين ابن عبد الأعلى [ 90 م ] الإسكافي « 3 » : كان داود ، كاتب أمّ جعفر « 4 » ، قد حبس وكيلا لها ، وجب لها عليه في حسابه مائتا ألف درهم ، فكتب الرجل إلى عيسى بن فلان ، وإلى سهل بن الصباح ، وكانا صديقين له ، يسألهما الركوب إلى داود في أمره ، فركبا إليه . فلقيهما الفيض بن أبي صالح « 5 » ، فسألهما عن خبرهما ، فأخبراه ، فقال لهما : أتحبّان أن أكون معكما .
--> ( 1 ) أبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم : ترجمته في حاشية القصّة 474 من هذا الكتاب . ( 2 ) راجع القصّة 1 / 28 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخيّ . ( 3 ) أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي الكاتب : من الكتّاب المعروفين في دولة بني العبّاس ، وكان قويّ الصلة بالحسن بن سهل ، كثير الرواية عنه ، روى كثيرا من أخبار المأمون ( تاريخ بغداد لابن طيفور 115 - 118 ) ثم كتب لبغا الكبير ( القصّة 190 من هذا الكتاب ) ، والإسكافي : نسبة إلى إسكاف بني الجنيد ، ناحية ببغداد على صوب النهروان ( اللباب 1 / 45 ) . ( 4 ) أمة العزيز بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العبّاسيّة : كنيتها أمّ جعفر ، ولقبها زبيدة ، لقّبها به جدّها المنصور ، لبياضها ، ونعومتها ، تزوّج بها هارون الرشيد سنة 165 ، وولدت له محمّدا الأمين سنة 170 ، كانت وافرة الغنى ، ولها خيرات ومبرّات ، توفّيت سنة 216 ( الأعلام 3 / 73 ) وقال عنها الجاحظ : كانت زبيدة من أعقل الناس ، وأفصح الناس ( الموشّح 538 ) . ( 5 ) أبو جعفر الفيض بن أبي صالح : من أهل نيسابور ، كان أهله نصارى أسلموا ، وتربّى الفضل في الدّولة العبّاسية ، وتأدّب على عبد اللّه بن المقفّع ، وبرع ، وكان سخيّا ، مفضالا ، جوادا ، عزيز النفس ،